ابن أبي أصيبعة
623
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
( واستغن عن بعض أثاث الدار * إن صار رهنا في يد الخمار ) ( وإن تضع بعض نعال القوم * فليس تخلو عاجلا من لوم ) ( فوص أن يحفظها الغلام * لكي يقل منهم الملام ) ( ولا تبال ويك بالخساره * وأكثر السرج على المناره ) ( ومن أراد منهم الرواحا * فإنه يستلب المصباحا ) ( مستصحبا في يده قرابه * مملوءة يرضي بها أصحابه ) ( ولا تفكر في فراغ الزيت * فكل هذا من خراب البيت ) ( فصاحب الدعوة في خسران * لا سيما إن لز بالميزان ) ( وصاحب الوقت بغير شرب * أحق مخلوق بصقع الجرب ) ( يدل ما يلزمه من غرم * أن الفتى لا شك دقن سرم ) ( وكان من ذا كله غنيا * لو كان شهما فطنا ذكيا ) ( معرة ما مثلها معرة * تنحس من يصلى بها في كرة ) ( فالشرب عندي في بيوت الناس * أحسن من هذا على القياس ) ( وبعد هذا كله فالتوبة * أوفق ما دارت عليه النوبة ) الرجز وقال في البصرة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ( أقول وقد أشرفت من نهر معقل * على البصرة الغراء حييت من مصر ) ( أيا حبذا ساحاتها ورسومها * وطيب رباها لا عرين من القطر ) ( فكم فيك من يوم لهوت وليلة * بمرتجة الاعطاف طيبة النشر ) ( وإن سفرت جنح الظلام نقابها * رأيت لها وجها ينوب عن البدر ) الطويل وقال أيضا ( إلا إن شرب الراح من أوكد الفرض * على الورد والريحان والنرجس الغض ) ( وكل امرئ أعطى الوضاعة حقها * فذلك في عيش لذيذ وفي خفض ) ( ومهما يكن بي دائما من دعابة * فإني نقي الثوب والنفس والعرض ) ( وإن على أشياء مما تريبني * إذا صاحب زلت به قدم أغضي ) الطويل وقال أيضا ( ما خير عيش يرتجيه امرؤ * حياته تفضي إلى موته )